ملتقى طلاب الدراسات العليا بقسم الإدارة

ملتقى طلاب الدراسات العليا بقسم الإدارة والتخطيط التربوي بكلية التربية - جامعة صنعاء.

خبر عاجل ... من الآن يمكنكم متابعة أخبار الملتقى على الفيس بوك http://www.facebook.com/home.php?sk=group_114469868620673&ap=1

ندعو جميع الزملاء في الدراسات العليا بجامعة صنعاء .... إلى التعاون معنا لجعل هذا الملتقى يزخر بكل جديد ، ولأن يكون ملاذاً لكل طالب علم ... فهذا الملتقى لا يخص قسم الإدارة فقط ، إنما هو ملك كل طالب علم ..

خبر عاجل ... من الآن يمكنكم متابعة أخبار الملتقى على الفيس بوك http://www.facebook.com/home.php?sk=group_114469868620673&ap=1

تتشرف إدارة ملتقى طلاب الدراسات العليا بقسم الإدارة والتخطيط التربوي وجميع أعضائه بتهنئة كلاً من الأستاذ/ ناصر سعيد ، والأستاذ/ الدعيس، والأستاذ/ المخلافي بمناسبة تعينهم  مشرفين على الملتقى ...

المواضيع الأخيرة

» تقويم أداء موجهي اللغة العربية بأمانة العاصمة في ضوء كفايات التوجيه التربوي
الإثنين أغسطس 19, 2013 5:48 pm من طرف Admin

» التدريب الالكتروني
الأربعاء ديسمبر 26, 2012 9:49 pm من طرف ناصر سعيد

» مدى توافق النشاط الأكاديمي لأعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء مع معايير الجودة
السبت ديسمبر 15, 2012 3:57 pm من طرف Admin

» تلخيص الكتاب القيادة الإدارية العليا في المنظمات الحكومية
الخميس نوفمبر 01, 2012 5:42 pm من طرف ناصر سعيد

» اسباب تسرب ابناء الجماعات المهمشة (( الاخدام )) من التعليم بحث نوعي((كيفي)).
الثلاثاء أكتوبر 23, 2012 8:33 pm من طرف ناصر سعيد

» الفساد الاداري في الجامعات اليمنية يوسفسلمان احمد الريمي
الثلاثاء أكتوبر 23, 2012 4:33 pm من طرف ناصر سعيد

» تقييم فعالية أداء عمداء الكليات في جامعة صنعاء من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس
الجمعة يونيو 29, 2012 11:50 pm من طرف Admin

» السلوك القيادي لمديري مراكز التعليم والتدريب المهني كما يدركه المدرسون وعلاقته باتجاهاتهم نحو مهنة التدريس في اليمن .
الخميس يونيو 28, 2012 12:13 am من طرف Admin

» العوامل المؤثرة في فعالية الأداء الإداري لقيادات مكاتب التربية بمديريات محافظة صنعاء
الخميس يونيو 28, 2012 12:08 am من طرف Admin

التبادل الاعلاني

    أخلاقيات الإدارة والفساد الإداري

    شاطر

    ناصر سعيد

    عدد المساهمات: 20
    تاريخ التسجيل: 06/01/2011

    أخلاقيات الإدارة والفساد الإداري

    مُساهمة من طرف ناصر سعيد في السبت يناير 08, 2011 7:04 pm


    المقدمــــة:
    لقد كثر الحديث عن أخلاقيات الإدارة وتعالت الأصوات من اجلها في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي ومع تزايد الفضائح الأخلاقية وانتشار مظاهر الفساد الإداري والاقتصادي بشكل لافت النظر نتيجة تراجع النظم الإقليمية لم تعدو الإجراءات المقابلة لهذه الظواهر سوى تشديد الحلقات الرقابية وتكثيف القواعد المحددة للسلوك وهذا بدوره يزيد من حالة التفنن في الغش جرياً على قاعدة كل ممنوع مرغوب . وإن تعقد الأعمال وعولمتها أصبح موضوعاً لم يعد الصمت إزاءه ممكناً ولا بد أن تقابل رؤية الأعمال المستندة إلى المعايير الأحادية برؤية لا تسقط من حساباتها معايير الأخلاقيات الإدارية التي لا تقل أهمية عن معايير الربحية والكفاءة و أن كفاءة المنظمة تقع خارجها إذ أن الزبون مركز الربح في حين داخل المنظمة إلا مركز الكلفة .
    لقد كانت ظاهرة الفساد الإداري من بين المشاكل الرئيسية التي أجمعت تقارير الخبراء الدوليين على ضرورة معالجتها في الأقطار النامية أذا ما أريد لبرامج التنمية أن تنفذ فيها، فهذه الأقطار مولعة بالفساد الإداري وعلى الرغم من عدم توفر الإحصاءات عن حجم هذه الظاهرة إلا انه بات من الواضح أن الممارسات ذات الصلة بالفساد الإداري تكتسب في الوقت الحاضر أهمية خاصة في البلدان النامية لما لها من آثار وانعكاسات سلبية خطيرة على الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تفتقر إليه غالبية مجتمعات الدول النامية، وأكد من ظاهرة الفساد الإداري سيكون هدفاً وفي الوقت نفسه وسيلة للوصول إلى أهداف أخرى تتعلق بالقضاء أو التخفيف من حدة تلك الظاهرة لما لها من تأثير خطير وكبير على أداء العاملين في أجهزة الدولة من جهة وعلى رضا المواطنين من جهة أخرى .
    وحيث أن الحديث عن الأخلاق باعتبارها الموجه الرئيس للسلوك الإنساني والاجتماعي والتربوي نحو التعايش والتضامن والاحترام المتبادل أمر في غاية الأهمية من اجل تحقيق استقرار المجتمع وتقدمه ورقيه من خلال جودة تعليمه وسلوك وممارسات موظفيه.وإن أخلاقيات العمل في القطاع الحكومي لها اثر كبير في كفاءة الأجهزة الحكومية وحسن سيرها ومدى فعاليتها في تأدية رسالتها على أكمل وجه وكذلك قدرتها على تحقيق الأهداف والغايات التي تسعى إليها مما يعود بالفائدة والخير على الوطن والمواطنين .إذا نستطيع القول أن الفساد من الظواهر الخطيرة والتي تؤدي إلى دمار المجتمعات والدول بل والى تفككها وزوالها لذلك نرى أن كل الأديان السماوية تحرم الفساد بكل صوره ولاسيما ديننا الإسلامي الذي أكَد على هذه الظاهرة ونهى عنها باعتبار أن الفساد يقود إلى الظلم والطغيان وتضييع الحقوق.
    وقد حاولنا في بحثنا هذا تناول الموضوع من عدة جوانب حيث بدنا أولا بتناول الأخلاق بمفهومها العام ثم تكلمنا عن المقصود بأخلاقيات العمل وأخلاقيات العمل في الإسلام وأوردنا مصادر الأخلاقيات والعوامل التي تؤثر فيها وسردنا بعض الأمور التي من شانها إرساء أخلاقيات العمل في المنظمة وعرضنا مفهوم الوظيفة العامة والصفات الحميدة والذميمة في أخلاقيات الموظف ثم تناولنا الفساد الإداري وأسبابه وإثارة وكيفية مواجهته ثم ختمنا بحثنا بالنتائج التي توصلنا إليها والتوصيات التي نراها.
    ثم عملنا ملحق للبحث وهو قانون الذمة المالية وقانون محاربة الفساد.
    هذا والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل،،











    أهميـــة البحــث
    يكتسب البحث أهمية كبيرة من خلال تقديمه عرضاً لأخلاقيات الإدارة يتضمن مفهوم الأخلاق مداخل التكوين ولما لهذا الموضوع من أهمية وضرورة لا يمكن لمنظمات اليوم أن تستغني عنها بأي شكل من الأشكال إذ يعد موضوع الأخلاقيات من الموضوعات الساخنة والتي أخذت الحاجة إليها تتزايد اثر تزايد الفضائح الأخلاقية وتراجع النظم القيمة لا بل من الممكن القول أن العمل بأخلاقيات الإدارة أصبح عاملان في تعزيز الميزة التنافسية في كثير من منظمات الإعمال.

    أهـداف البحـث
    تتركز أهداف البحث بما يلي:
    1- تقديم عرضا نظرياً لأخلاقيات الإدارة مفهوماً وأهمية.
    2-تقديم عرضاً نظرياً لأشكال وأسباب الفساد الإداري .
    3- تحديد المجالات التي يمكن عدها مصدراً لمواجهة الفساد الإداري وعلاجه.
    4- تقديما عرضا للصفات الحميدة والذميمة للموظف.

    منهجيــة البحــث
    أن البحث ذو مهمة نظرية أساسا لذلك اعتمدت على إجراء مسح لما تيسر من دراسات خاضت في أخلاقيات الإدارة عامة والدراسات التي تطرقت إلى مداخل التكوين خاصة، إذ أن التركيز على موضوع أخلاقيات الإدارة والفساد الإداري جاء أساسا من كون البحث يكتسب أهمية كبيرة في هذا العصر .





    أدبيــات البحــث:

    1- مفهوم الأخلاق .
    2- ما المقصود بأخلاقيات العمل.
    3- أخلاقيات العمل في الإسلام.
    4- مصادر الأخلاقيات في العمل .
    5- العوامل التي تؤثر على أخلاقيات العمل.
    6- إرساء أخلاقيات العمل في المنظمة.
    7 - الوظيفة العامة والصفات الحميدة والذميمة في الموظف .
    8 - الفساد الإداري وأسبابه وأثاره.
    9- كيفية مواجهة الفساد الإداري.
    10-الاستنتاجات والتوصيات.
    11- ملحق.
    12- مراجع.











    المبحــث الأول

    مفهـــوم الأخـــلاق

    عرفت اللغة الأخلاق في القاموس المحيط على أنها السجية والطبع والمرؤة والدين والخلقة. وفي لسان العرب وردت كلمة الخلق بمعنى الطبيعة وجمعها أخلاق والخلق السجية وقال الخلق هو الدين والطبع والسجية حقيقته انه وصف لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه أوصافها ومعانيها ولهما أوصاف حسنة وقبيحة . (العثيمين،15،2008)
    تمثل مفهوم الأخلاق أو الأخلاقيات ( Ethics ) مجموعة من القيم والمعايير التي يعتمد عليها أفراد المجتمع في التمييز بين ما هو جيد وما هو سيء، بين ما هو صواب وما هو خطأ، إذن تتركز في مفهوم الصواب والخطأ في السلوك، والأخلاقيات تقدم دليلا – من خلال معاييرها وقيمها – على الأنشطة الأخلاقية وغير الأخلاقية، وعلى ما هو مقبول أو غير مقبول اجتماعيا.( نجم، 2000، 18 )

    فالأخلاق لدى العرب والمسلمين من الثوابت التي لا تتغير أو تتبدل وليس كما هي تراها النظرة الغربية حيث تقول ما هي إلا ظواهر اجتماعية تملي على الأفراد دون إن يكون لهم دخل في بنائها أو فضل في الإيمان بها.أو النظرية الماركسية التي ترى إن الأخلاق مثل السياسة والقوانين تخضع للأحوال الاقتصادية والظروف المعيشية لكل مجتمع. (الجندي، 1998، 20-21)


















    المبحــث الثــاني

    مفهوم الأخــلاق من الجهــة الإدارية

    ما المقصود بأخلاقيات العمل؟
    يدل مصطلح" أخلاقيات العمل" على مبدأ جماعي يركز على كون الفرد مسؤولاً عن العمل الذي يؤتيه وينطلق من إيمان راسخ بأن للعمل قيمة جوهرية يجب احترامها والإصرار على تنميتها. يُستخدم هذا المصطلح عادة لوصف سلوكيات الناس في كل من العمل واللعب في الرياضة، على سبيل المثال، كثيراً ما تُذكر أخلاقيات العمل على أنها صفات اللاعبين الجيدين. وبشكل عام دون تحديد أي سياق، عادة ما ترتبط أخلاقيات العمل بالأفراد الذين يعملون بجد ويحسنون الصنع في عملهم.
    وقبل التطرق إلى مظاهر أخلاقيات العمل وكيف يستطيع المرء استخدامها ليطور أخلاقيات العمل لديه، هناك بعض النقاط الواجب أخذها بعين الاعتبار. يجب على المرء قبل قبوله أية وظيفة أو عملٍ ما أن يقرأ عقد العمل وسياسات المؤسسة التي سيعمل لها بتمعنٍ وعناية شديدين. من المهم أن تفهم أنت بصفتك موظفاً/ عاملاً حقوقك وحقوق صاحب العمل الذي ستعمل له مستقبلاً.
    إن أخلاقيات الإدارة هي مجموعة القواعد والأسس التي يجب على المهني التمسك بها والعمل بمقتضاها، ليكون ناجحا في تعامله مع الناس، ناجحا في مهنته مادام قادرا على اكتساب ثقة زبائنه والمتعاملين معه من رؤساء ومرؤوسين. (ياغي،1995، 27 )
    ويرى تومبسون أن أخلاقيات العمل هي تطبيق المبادئ الأخلاقية على سلوك الأفراد في المنظمات، وبالتالي فإن القيم هي التي تصوغ أخالآخرين، لكل فرد ومن ثم يتولد من تلك الأخلاقيات، نمط سلوكي إداري يكون أخلاقيات أو لا أخلاقيا. ( العمر، 1996، 83 )



    المبحــث الثالث

    أخلاقيــات العمــل في الإســلام

    يوجد تناقض بين أخلاقيات العمل النبيلة التي يدعو لها القران الكريم ثم الآخرين، و بين التطبيق العملي و اليومي لبعض تلك الأخلاقيات الإسلامية حول العمل.
    فأخلاقيات العمل في الإسلام وما تدعو إلية الحكمة العربية و الإسلامية المحلية التقليدية هي مبادئ متلازمة و متوافقة مع بعضها البعض و لا يجب أن تكون متناقضة.
    وإن أخلاقيات العمل في الإسلام مرتبطة ارتباطا أساسيا و عضويا و منطقيا بالعمل المدني و الدنيوي اليومي بدأ بالتعامل اليومي مع الآخرين، و إجادة العمل الوظيفي، و ممارسة الأخلاق الإنسانية السوية، و انتهاء بالتمسك بالقوانين خلال الممارسة الاجتماعية المدنية اليومية في المجتمع الإنساني المدني .
    هناك حالة مماثلة في تاريخنا كعرب، الم تسمع عن العرب قبل وما كانوا فيه من فساد في الاعتقاد وعبادة للأوثان وانتشار لرذائل كثيرة. ولكنك في نفس الوقت تعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسمى الصادق الأمين من قبل البعثة وكان ذلك محمودا لديهم. كذلك من المعلوم أن صفة الكرم كانت محمودة لديهم وكذلك صفة الصدق. وكذلك صفات الشهامة والوقوف بجانب الضعيف.
    خلاصة القول هو أن الأخلاق الحميدة مثل الصدق والأمانة والوفاء بالوعد وعدم الغش وعدم الخداع هي من الأمور المحمودة عند المجتمعات المتقدمة.لاحظ أن هذه الأخلاقيات هي أخلاقيات العمل الأساسية. قد يكون الدافع للالتزام بالأخلاق مختلفا من شخص لآخر فهذا يعتبرها جزءا من الدين وهذا يعتبرها أمرا محمودا وهذا يخاف أن يحتقره الآخرون وهكذا. ولكن على أي حال لن تجد مجتمعا يفتخر بكونه مجتمعا كذابا ولا يعترف بالأمانة. لماذا؟ لأن كل المجتمعات تعلم أن هذه صفات سيئة لا يُمدح عليها الإنسان بل يُذم. وبالتالي فأخلاقيات العمل الأساسية هي فضيلة عند كل المجتمعات .


    أخلاقيــات العمــل ضرورة إداريــة :
    وعلى الرغم من أن كل شخص ينبغي أن يَتَحلَّى بأخلاقيات العمل فإن إدارة المنظمة لابد أن تضع ضوابط وجزاءات تجعل الموظفين يلتزمون بأخلاقيات العمل. فقد تجد من الموظفين من هو مؤمنٌ بأخلاقيات العمل ومنهم من لا يكترث بها. ولكن من مصلحة المنظمة أن تجعل الكُل يلتزم بها بناء على لائحة أو ميثاق توضح أخلاقيات العمل من منظور المنظمة بحيث تكون ملزمة لكل العاملين وبحيث تكون هناك عقوبة رادعة لمن يخالفها.

    المبحــث الرابع

    مصادر الأخلاقيــات في العمل

    أولا: المصـدر الديني:
    تأمر الأديان السماوية الإنسان بالتقوى وطاعة الله وحسن المعاملة والاستقامة في التعامل بين المسئول وأفراد المجتمع، ومعاملة الجميع معاملة حسنة لأنهم يقفون أمام القانون المستمد من الشريعة السماوية سواء، وعليهم الانصياع لأوامر الله يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وهذا ينعكس بطبيعة الحال على أخلاقيات أي موظف في مجال عمله وإخلاصه فيه واستقامته مع أفراد مجتمعه .( غوشه، 1983، 46 )
    وتعتبر الأديان السماوية أهم مصادر الأخلاق للإنسان حيث يستقي منها جميع تصرفاته وسلوكه ومنهجه في الحياة، وفي العالم الإسلامي نجد أن الشريعة الإسلامية السمحة وما تحمله من سمو في المبادئ والقيم مصدر أساسي مهم للأخلاق يستمد منه الإداري المسلم جميع تصرفاته ولسلوكياته في العمل المناط به، وسوف نوضح مصادر الأخلاق في الدين الإسلامي والتي تعتبر أهم مصادر الأخلاق للإداري والموظف المسلم وهي : القران الكريم، السنة الشريفة، الخلفاء الراشدون.(العثيمين، 2008، 57 )

    ثانيــا:البيئة الاجتماعيــة:
    إن بيئة المجتمع الذي تسوده قيم سياسية أو اجتماعية أو عقائدية متناغمة لابد وان ينقل أفراده هذه القيم إلى التنظيم، وتنعكس عليهم في ممارستهم لوظائفهم ".
    تعتبر البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها المرء، أو يتنقل بين شعوبها وقطاعات المجتمع الذي يتمازج مع بعضه ويتزاوج ويختلط صباح مساء، بما في هذه البيئة من عادات وتقاليد واعرف وقيم، تعتبر من أهم مصادر الأخلاقيات التي تؤثر في الإدارة، وفي المستوى التعامل بين الموظفين والمواطنين من جهة، وبين الموظفين أنفسهم من جهة أخرى ( غوشة، 1983، 49 ).
    أن أي مجتمع لا يخلو من العادات والتقاليد الحسنة والمرغوب فيها والتقاليد والعادات السيئة وغير المرغوب فيها، فعلى سبيل المثال نجد البيئة العربية قبل الإسلام تمتاز بتقاليد وعادات وأعراف ومثل عليا كالكرم والمروءة والحلم والصبر والعفو عند المقدرة وإغاثة الملهوف ونصرة الجار، إن هذه التقاليد والعادات لها أثرها الكبير في تكوين الموظف المسلم وأخلاقياته في البيئة الإسلامية . ( عيسى، 1988، 140)

    ثالثا : تشريعــات الخدمــة المدنية :-
    إن اللوائح والأنظمة والقوانين التي تصدرها إدارات الخدمة المدنية ومكاتب العمل في دول العالم تشكل مصدرا مهما من مصادر الأخلاق في العمل الوظيفي وذلك من خلال الضوابط الأخلاقية والقوانين التي تحدد عمل الموظف وسلوكه وحثه على التمسك بالأخلاق الفاضلة والعمل على الارتقاء بالعمل الوظيفي وتقديم خدمة جليلة للمواطنين " . ( العثيمين، 2008، 60 )
    وتعتبر التشريعات من أهم المصادر التي تتحكم في تسيير الإدارة في الوظيفة العامة وتصريف المعاملات وتنفيذ الأوامر، والمقصود بالتشريعات دستور الدولة وكافة القوانين المنبثقة عنه، ونظام الخدمة المدنية، والأنظمة واللوائح الأخرى على مختلف أنواعها، التي تبحث في أخلاقيات العمل من حيث الانتظام بالدوام مثلا، والتقيد بقواعد الجدارة والاستحقاق، وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وعدم قبول الرشوة ونحوها(غوشه، 1983، 59)
    وترى الباحثة اسار في البحث الذي أجرته إن العناصر المكونة لأخلاقيات الإدارة هي كالتالي :-

    أولا: النسيج الثقافي وأهميته:-
    .
    يعد ظهور الثقافة التنظيمية في الإدارة إلى أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي (Smiricich، 1983: 331)، وتزايد الاهتمام بها في مرحلة الخمسينيات، إذ أشار ( R rice، 1985) فضلا إلى أنها احتلت مكانة بارزة في المجتمع الأمريكي عبر ما يعرف بمفهوم الرمزية (Symbolism) ويعزى الباحث سبب ذلك إلى ظهور الشركات العملاقة الناجحة بقيادة مؤسسيها – رموزها – وما كانوا يحملونه من قيم ثقافية كانت واضحة في أعماقها أو منتجاتها . ومنذ الخمسينات كان ما يقارب الـ(164) تعريفاً لها كان يؤكد ذلك & Kroeber) ( Klukhon، 1952) وهذا بحد ذاته مؤشر للإرباك وعدم الإنفاق على تعريف محدد مما يبين أنها إحدى المصطلحات التي تتحدى إمكانية تعريفها بأسلوب يصلح لجميع الأغراض كما أن هناك عدداً من المعاني للثقافة تتعدد بعدد الأفراد الذين يستخدمونها لهذا يصف ( Dension، 1990:2) الثقافة التنظيمية بأنها هدف متحرك محاولاً وصف حالة الغموض التي جعلت عملية تعريف أو وضع مفهوم للثقافة التنظيمية محاطاً بنوع من الغموض . ومنذ مؤتمر جامعة يتسنبرج الأول عن الثقافة التنظيمية في المدة من (23 – 27( أيلول من عام 1984 والذي يصفه بأنه كان بمثابة الولادة الحقيقية لمفهوم الثقافة التنظيمية وحتى الآن فقد استطاع باحثوا علم المنظمة وضع الإطار النظري للثقافة التنظيمية.
    والنسيج الثقافي هو بناء ذو مستويين من الخصائص الملحوظة وغير الملحوظة تتمثل الأولى بنماذج السلوك والرموز والقصص واللغة والأساطير وتتمثل الخصائص غير الملحوظة بالقيم والعادات والمعتقدات والافتراضات المشتركة . بذلك الوصف فأن النسيج الثقافي هو نماذج لهذين المستوين ويوجه أعضاء المنظمة لمعالجة المشاكل المتعلقة بتكيفها الخارجي وتوازنها الداخلي
    وتشكل الثقافة التنظيمية واحدة من أهم القوى في تكوين أخلاقيات الإدارة في المنظمة إذ أن تراث المنظمة على حد وصف الباحث له يكون في صياغة إطار العمل الكلي للقيم داخل المنظمة فالقيم الشخصية والتفسير الأخلاقي الذي يترجم هذه القيم إلى تصرفات هي ظاهرة مهمة في عملية صنع القرار الأخلاقي في المؤسسات.
    كمـا يشير ( Hellriegel، et al.،2001:530) إلى المدراء والباحثين قد بدأوا باستكشاف التأثير الفطري الذي يمكن أن تشكله الثقافة التنظيمية في التصرف الأخلاقي.

    ثانياً : أخلاق الفـــرد:
    1- أهمية أخلاق الفرد:
    ليست النظريات والمبادئ العملية وحدها التي تؤثر في السلوك، إذ أن للقيم والعادات دوراً لا يستهان به في توجيه السلوك، فالقيم هي القاعدة التي يتشكل منها سلوك الفرد، لذلك فأن العلاقة بين القيم والأخلاقيات علاقة عميقة ووثيقة، ومنها ينجم السلوك سواءً كان أخلاقي أو غير أخلاقي .
    2-النظام القيمي وتشكيل أخلاق الفرد :
    يرتبط النظام القيمي بمفهوم القيم ففيه تترتب القيم حسب أهميتها النسبية، وقد عرف ( Slkula، 1981:73) النظام القيمي بأنه مجموعة من القيم الفردية المترتبة بشكل هرمي والتي تشير إلى درجة أهميتها ( Badr.، 1981: 65) .كما يعرف النظام القيمي بأنه أنواع من القيم تتباين مديات عمقها أو أهميتها تبعاً لطبيعة تفاصيل الفرد في المجتمع ومواصفاته الذاتية والبيئية، وهي تعمل على إعطائه المعنى لذاته وللمجموعة التي ينتمي إليها، فضلاً عن أنها تتصف بالاستقرار نسبيـاً ( Dickson& Buchuol، 1974: 237) .ويعرف النظام القيمي بأنه أنموذج منظم للقيم في مجتمع أو جماعة ما، وتتميز القيم الفردية فيه بالارتباط المتبادل الذي يجعلها تدعم بعضها بعض، وتكون كلاً متكاملاً وهو من ثم مكون رئيس البناء الثقافي للمجتمع وهو الذي يحافظ عليه ويدعم وجوده، ومن خلال المفاهيم سالفة الذكر فأن أهمية النظام القيمي تكمن في أن ترابط عناصره تعمل على ربط أجزاء الثقافة بعضها بالآخر لكي تبدو متناسقة، كما أنها تعمل على إعطاء هذه النظم اساساً عقلياً يستقر في ذهن أعضاء المجتمع المنتمين إلى هذه الثقافة أو تلك كما أن النظام القيمي يزود أعضاء المجتمع بمعنى الحياة والهدف الذي يجمعهم من اجل البقاء معززاً القيم العليا لدى الجماعة بدلاً من النظر باتجاه إشباع الرغبات والدوافع الفردية، تترتب القيم في مستويات داخل النظام القيمي حسب أولويتها وأهميتها، إذ تبدو كأنها سلم، وان أكثر القيم قدسية وأهمية للأفراد والجماعات تكون في قمة السلم القيمي وتحتل هذه القيم مكانة اجتماعية عالية وتفرض صفة الالتزام على الأفراد والجماعات التي تستمد قوتها من العرف والقانون، أما المستوى الثالث فهو القيم المثالية التي يستحيل تحقيقها بشكل كامل ولكنها تؤثر في توجيه سلوك الأفراد، وقد تختلف القيم أو تتعارض مع بعضها داخل النظام القيمي للشخص أو للمجتمع فقد تكون قيمة الكرم وقيمة حب المال لدى الفرد في الوقت نفسه.
    3- تشكيل الأخلاق:
    لقد أشار ( Mondy & Premeaux، 1988: 90- 93) في نموذجهِ إلى الأخلاق الذي يوضحان فيه أن الأخلاق تتكون من علاقتين، تشير إليهما الأسهم الأفقية، إن الشخص أو المنظمة تكون أخلاقية قوية إذا كانت هذه العلاقات قوية وايجابية، فالعنصر الأول في النموذج ( مصادر التوجيه الأخلاقي ) يستخدم فيه عدد من المصادر لتحديد ما هو صحيح وما هو خطأ مثل القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإنجيل، والكتب المقدسة الأخرى، والضمير، والنصيحة، والإباء والقوانيـن .... الخ،إن هذه المصادر يجب عليها أن تقود معتقداتها أو قناعاتها عن كل ما هو صحيح أو خاطئ وليس أن يكون الأفراد مهتمين بكل ما هو ملائم ومفيد لهم، والقيم الأخلاقية للفرد تتشكل من مكونات عديدة تتشرب في ذاته وتتبادل التأثير مزيجاً من القيم والمعتقدات تمنحه القدرة على الحكم على ما هو صحيح وما هو خاطئ في موقف معين وإزاء حالة معينة.

    ثالثاً : أنظمــة المنظمــة

    أشار (Daft، 2001: 328) إلى أن التركيب والسياسات والأنظمة ومجموعة مبادئ الأخلاق ونظم المكافأة والاختبار والتدريب تشكل بمجملها واحدة من القوى المساهمة في تشكيل أخلاقيات الإدارة والتي من شأنها أن توجه السلوك باتجاه معين، وان لكل نظام من أنظمة المنظمة تأثيراً خاصاً على طبيعة سلوك العاملين وبمجمل هذه التأثيرات تتولد قوة تشد السلوك وتدفعه بالاتجاه الذي قد يعزز أو يضعف العمل بأخلاقيات الإدارة، ولكثرة هذه الأنظمة لا يمكن التوسع في سرد تأثيرها بشكل أوسع تاركين المجال لدراسات أخرى أو بحوث تنفرد في تغطيتها.
    رابعاً : الجمهور الخارجي:
    أشار (Daft، 2001: 328) إلى أن الأنظمة الحكومية والزبائن والجماعات المستفيدة وقوى السوق تشكل بمجملها القوة الرابعة التي تسهم في تكوين أخلاقيات الإدارة وتوجهها باتجاه معين دون غيره سيما في عالم اليوم الذي يتصف بازدياد المنافسة وتحول الأسواق والتطور التكنولوجي . الذي جعل تقادم المنتجات خلال فترة زمنية تكاد لا تصدق، وقد رافق هذه التطورات زيادة الفضائح الأخلاقية نتيجة قيام رؤى الأعمال ( Business Vision) على الربح وإهمال المسؤولية الاجتماعية مما فسح المجال لتدخل الدولة وتشريع القوانين التي تحمي المستهلك ولا تسقط من حساباتها مصلحة جميع الأطراف .

    المبحــث الخــامس

    العـوامل التي تؤثر على أخلاقيــات العمل

    هناك العديد من العوامل والمتغيرات – التي يصعب حصرها – في تأثير وتكوين هذه الأخلاقيات لدى الفرد، ولعل من أهم العوامل المؤثرة التي تساعد في تكوين الاتجاهات نحو سلوك معين ويمكن عرضها كالتاليSad ياغي، 1995، 166 )
    1- البيئة الاجتماعية :
    يمكن تعريف البيئة الاجتماعية بأنها البيئة التي تجمع بين المنزل والحي والعمل والمجتمع الذي يعيش فيه الفرد، وما يسودها من تقاليد وعادات ومعتقدات وأحوال اقتصادية واجتماعية وسياسية، والتي تساهم مساهمة كبير في تشكيل سلوك الفرد وتكوين اتجاهاته، إذ تنمو هذه الاتجاهات والممارسات السلوكية وتتطور بتطور مراحل النمو التي يمر بها الفرد .
    2- البيئة الاقتصادية :
    تلعب الأوضاع الاقتصادية في المجتمع الذي يعيش فيه الموظف – من غنى وفقر وارتفاع مستوى المعيشة مقابل تدني مستوى الرواتب والأجور – دورا كبيرا في تكوين أخلاقيات الوظيفة من مبادئ واتجاهات وسلوك .كما أنها تؤدي إلى نشوء طبقات اقتصادية متعددة داخل المجتمع الواحد الأمر الذي يؤدي بأن تعتنق كل جماعة مجموعة من المبادئ والاتجاهات حول الجماعة الأخرى ونوع السلوك الذي يجب اتخاذه حيال كل طبقة .
    3- البيئة السياسية :
    لا شك في أن البيئة السياسية التي يعيش الموظف العام في ظلها تعلب دورا مهما في تكوين اتجاهاته وأنماط سلوكياته . إذ أن نمط سلوكه – أخلاقيا أو لا أخلاقيا – يتأثر بدون شك بطبيعة وخصائص تلك البيئة السياسية السائدة ومدى فعالية الرقابة على أنماط السلوك الإداري للموظف العام بحيث تحفز السلوك الإداري الأخلاقي وتردع أو تعاقب السلوك الإداري اللاأخلاقي .
    وفي عنوان ((أثر العقوبات على أخلاقيات العمل )) قال زكي غوشة بأن نرى انه من الضروري أن تتضمن أنظمة الخدمة المدنية الإشارة إلى البدائل الموجودة في الإجراءات والعقوبات المسلكية في أثناء مراحل خدمته وان تطبع في ( دليل الموظف) لكي يعلم الموظف ماله من حقوق وما عليه من واجبات، ولا شك أن بإمكان الموظف الذي يطلع على مزايا السلوك الايجابي والانضباطية في العمل، وحسن المعاملة من قبل الموظف لزملائه ولأفراد الجمهور، وعلى النتائج السلبية التي تنعكس عليه عند ارتكابه المخالفات أو تقصيره في العمل، أن يختار بلا شك النزوع إلى الخير والفضيلة ويتجنب ارتكاب المخالفات التي تؤدي به إلى العقوبة والعاقبة الوخيمة.( غوشة، 1983، 101 ).

    المبحـــث الســادس

    إرساء أخلاقيات العمل في المنظمة

    إتباع الأخلاق هو أمر يجب أن يحرص عليه كل شخص ولكن إدارة المؤسسة لن تعتمد على مدى التزام العاملين بأخلاقيات العمل بناء على قناعاتهم الشخصية بل هي بحاجة لأن تُلزمَهم بذلك كجزء من مُتطلبات العمل. فكما هو معروف فإن عدم الالتزام بأخلاقيات العمل يؤثر على أداء المؤسسة وبالتالي فلابد لها من الحرص على تطبيقها.
    لذلك فإنه من الضروري تحديد ما هو أخلاقي وما هو غير أخلاقي في عُرف المؤسسة لكي يلتزم به الجميع. في غياب ذلك فإن كل موظف يكون له مقاييسه الشخصية والتي تختلف من شخص لآخر. بالتالي يحدث خللاً ما في تطبيق أخلاقيات المهنة في القطاعين العام والخاص، ويدل لذلك الإحصائيات العالمية والمحلية، ومن ذلك على سبيل المثال:
    • نشرت جريدة المدينة السعودية أن 69 % من موظفي الدوائر الحكومية متسيبون في عملهم، وأن 54 % منهم يخرجون أثناء الدوام الرسمي لقضاء مصالح شخصية، وأن 60 % يخرجون قبل نهاية الدوام .
    • نشر موقعwww.valuebasedmanagement.net في أبريل 2004 م، أن ثلاثة أرباع المنظمات لا تخصص موظفاً لأخلاقيات العمل، وثلاثة أرباع المنظمات ليس لديها برنامج أخلاقيات، ولا تخدم الموظفين في تعليم الأخلاقيات .
    • نشر موقعwww.recruitersworld.com عام 2004 م، أن 61 % من الموظفين لا يثقون برؤسائهم في العمل .
    • نشرت شركة كلاود بو عام 2002 م، أن 45 % من الموظفين يأخذون معدات مكتبية تتبع الشركة كالأقلام والكتب معهم، وأن 65 % من الموظفين يستخدمون الحاسب الآلي لأغراضهم الشخصية. ((www.cloudbow.com
    • أكد احد الأكاديميين الاقتصاديين اليمنيين إن الفساد يلتهم 10 مليارات دولار من إيرادات الدولة سنويا عل اقل تقدير مشيرا إلى إن الفساد زاد بمعدل 50 % مما كان عليه في عام 2006م لتراجع اليمن في تقرير منظمة الشفافية الدولية من المرتبة 101 إلى 154 في عام 2009 بواقع 53 نقطة ما يؤكد استفحال الفساد بشكل واضح في مرافق الدولة خلال السنوات الأخيرة .(مال وأعمال،56،2010)





    وسائل ترسيخ أخلاقيــات المهنة:
    1- تنمية الرقابة الذاتية :
    فالموظف الناجح هو الذي يراقب الله تعالى قبل أن يراقبه المسئول، وهو الذي يراعي المصلحة الوطنية قبل المصلحة الشخصية، فإذا تكون هذا المفهوم الكبير في نفس الموظف فستنجح المؤسسة بلا شكّ ؛ لأن الموظفين مخلصون لها
    فالرقابة الذاتية كانت تدفع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لتفقد رعيته في مسيراته الليلية المشهورة في المدينة المنورة .
    والرقابة الذاتية التي كانت ترقى بإيمان ذلك الراعي الذي مرّ به عبدالله بن عمر وطلب منه أن يذبح له شاة ويعطيه ابن عمر ثمنها، فاعتذر الراعي بأن مولاه لم يأذن له، فقال له ابن عمر يختبره: إذا سألك مولاك عنها قل له : أكلها الذئب، فقال الراعي : فأين الله ؟! هذه الرقابة تمنع من الخيانة، وتعين على الأمانة، لذا فهي من المقومات المتفق عليها في العالم ....
    ففي استبيان أجرته مجموعة روبرت هاف انترناشيونال المحدودة، على أكثر من 1400 موظف، أجاب 58 % منهم بأن الاستقامة والنزاهة هما أكثر صفتان تعجبهم في المرشَّحين للوظائف( (www.calcpa.org.
    ويشتهر اليابانيون بجديتهم الذاتية في أداء العمل، حيث إن العمل هو وجود المواطن الياباني، وهو ما يعرف بالـ ( YORUKI ) أي : النزعة الذاتية للبحث عن الذات من خلال العمل .ولذا كانت نسبة الغياب عن العمل في اليابان ( 2 % ) ‍! وحاولت الحكومة اليابانية تخفيض ساعات العمل ففشلت ! لأن الموظفين يريدون بقاء ساعات العمل طويلة ولتنمية الرقابة الذاتية وسائل : كتقوية الإيمان بالله والتقوى، وتعزيز الحس الوطني، وتحمل المسؤولية، والإقناع بأهمية الوظيفة وأدائها بشكل صحيح .
    2- وضع الأنظمة الدقيقة التي تمنع الاجتهادات الفردية الخاطئة :
    لأن الممارسات الأخلاقية غير السوية تنتج أحياناً من ضعف النظام، أو عدم وضوحه .ويمكن للمؤسسة أن تخصص مكتباً خاصاً للاهتمام بأخلاق المهنة، يقوم عليه مجموعة من الموظفين، ولهذا الجهاز رقم هاتف خاص ساخن للتبليغ عن أي خلل في الأخلاق وسيكون مردود هذا المكتب على أداء العمل رائعاً جداً .
    ومن وسائل التوعية بهذه الأنظمة و يجب على صاحب العمل والعامل معرفة أحكام نظام العمل بجميع محتوياته، ليكون كل منهما على بينة من أمره ...
    وعالماً بما له وبما عليه . ويجب فوق ذلك أن توضع في مكان ظاهر بكل مؤسسة بحيث يراه الجميع ويلاحظونه بسهوله...
    كما يجب أن توضع في مكان ظاهر بالمؤسسة لائحة للجزاءات تشتمل على الأفعال والمخالفات وعدم تنفيذ الأوامر والالتزامات المكلَّف بها العامل.

    3-القدوة الحسنة :-
    فإذا نظر العاملون إلى المدير وهو لا يلتزم بأخلاق المهنة، فهم كذلك من باب أولى .وقد قال الخليفة الأول للمسلمين أبو بكر الصدِّيق رضي الله عنه : ولِّيتُ عليكم ولستُ بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوِّموني . لذا لما مات قال فيه أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه : رحمك الله يا أبا بكر، لقد أتعبت من بعدك.
    4- تصحيح الفهم الديني والوطني للوظيفة:
    فإذا اقتنع العامل بأن العمل عبادة، وأن العمل وسيلة للتنمية الوطنية، وازدهار البلد، وتحسين مستوى الدخل زاد لديه الالتزام بأخلاق المهنة .
    5-محاسبة المسئولين، والموظفين :
    فلا بدّ من المحاسبة للتأكد من تطبيق النظام، وهو ما يعرف بالأجهزة الرقابية التي تشرف على تطبيق النظام، وقد كان عمر رضي الله عنه يسأل الرعية : أرأيتم إذا استعملت عليكم خير من أعلم ثم أمرته بالعدل أكنتُ قضيت ما عليّ ؟ قالوا : نعم . قال : لا، حتى أنظر في عمله، أعمِل بما أمرته أم لا .



    6- التقييم المستمر للموظفين:
    مما يحفزِّهم على التطوير إذا علموا أن من يطوِّر نفسه يقيَّم تقييماً صحيحاً، وينال مكافأته على ذلك، والتقييم يعين المسئول على معرفة مستويات موظفيه وكفاءاتهم ومواطن إبداعهم ونقاط ضعفهم .
    المبحـــث السابع

    مفهـوم الوظيفـــة العامة
    هي كيان نظامي تابع للإدارة الحكومية ويتضمن مجموعه من الواجبات والمسؤوليات توجب على شاغلها التزامات معينة مقابل تمتعه بالحقوق والمزايا الوظيفية. (العثيمين،65،2008 )
    وعرف الموظف العام بأنه كل شخص يساهم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو احد أشخاص القانون العام وذلك عن طريق شغله بصفه دائمة منصبا يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق .(العثيمين،66،2008)
    واجبات الوظيفة العامة كالتزام أخلاقي :
    و تأتي أخلاقيات الوظيفة العامه منطلقة من التزام الموظف العام بهذا الواجب كما حددته اللوائح والأنظمة والقوانين وابتعاده عن كل ما يتعارض معه ويعتبر عدم الالتزام بهذه الواجبات مخالفة يعاقب عليها النظام وسنتناول واجبات وأخلاقيات وصفات الموظف الحميدة وكذلك الصفات الغير حميدة وهي كالتالي:
    أولا :لصفات الحميدة في أخلاقيات الموظف :-
    أ‌- أخلاقيات وظيفية:
    إن العمل وأداء الواجبات الوظيفية بكل دقة وإخلاص يعتبر في منهاج الإدارة الإسلامية أمانة في عنق الموظف، وعلى جميع المستويات الإدارية من رئاسة مطلقة أو جزئية، أو مسؤولية مطلقة أو محدودة، إلى العمل البسيط يكون في نطاق مسؤولية الموظف. ( العثيمين، 2008، 70 )
    وفي مجالات الأمانة والإخلاص عند الموظف المسئول، فأنها تتركز على المعاملات في المنظمة مثل : إسناد الوظائف العامة إلى الأكفاء، الموضوعية في القرار، حفظ المال العام، حفظ الحواس والجوارح، حفظ الودائع، حفظ أسرار المجالس والاجتماعات إلا ما يضر الصالح العام في المنظمة.( الأشعري، 2008، 182)
    ب‌- أخلاقيات سلوكية :
    وهي من الأخلاقيات التي تتعلق بسلوك وتصرفات الموظف داخل الوظيفة العامة وخارجها ولقد نصت جميع أنظمة الخدمة المدنية في العالم على وجوب تحلى الموظف المرشح لوظيفة الدولة بالسيرة الحسنة والأخلاق الحميدة .حيث يشترط فيمن يتولى الوظيفة العامة أن يكون صالحا من الناحية الأخلاقية أو الأدبية للقيام بأعبائها وممارسة سلطاتها، فالأخلاق الحميدة وحسن السمعة شرط ضروري وهام لسلامة ممارسة السلطة العامة وتحقيق الصالح العام( رسلان، 1990، 216 )
    ويحب على الموظف الترافع عما يخل بشرف الوظيفة والكرامة وكذلك يجب عليه مراعاة آداب الياقة في تصرفاته مع الجمهور ورؤسائه وزملائه ومرؤوسيه.
    جـ - أخلاقيات متعلقة بإطاعة الأوامر الرئاسية:
    وردت كلمة الطاعة في اللغة بمعنى الانقياد يقال هو طوع يدك أي منقاد لك والمقصود بواجب طاعة الرؤساء تنفيذ أوامر الرؤساء واحترام قراراتهم. (العثيمين،90،2008)
    ولطاعة حدود ذكرها الإسلام حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احب واكره ما لم يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) حيث إن الطاعة تحقق وحدة الجهاز الإداري وتضمن حسن سير العمل بما يحقق أهداف المصلحة العامة .
    وواجب الطاعة قد يتأثر بعدة عوامل منها :-
    1- طبيعة الوظيفة . تختلف من وظيفة إلى أخر حيث إن الطاعة ملزمة بشكل قوي في المجال العسكري أكثر من غيره .
    2- طبيعة المرفق العام . حيث تختلف من مرفق إلى أخر .
    3 - طبيعة الأوامر الصادرة من الرئيس . وهي تتعلق بمشروعيه الأوامر وعدم مشروعيتها ومدى التزام المرؤوس بتنفيذها .

    ثانيا : الصفــات الذميمة في أخلاقيات الموظف :
    وهي تمثل الممارسات السلبية والتي تحظر على الموظف الحكومي القيام بها
    أ‌- عدم المحافظة على سرية العمل :
    يقصد بها المحافظة على عدم إفشاء الإسرار الوظيفية وما تتضمنها من معلومات وبيانات ووثائق، أتيحت للموظف بحكم منصبه ووظيفته الاطلاع عليها، والتي ليس بمقدوره الاطلاع عليها لولا مركزه الوظيفي الذي يشغله، وضرورة المحافظة على سرية العمل لا تقتصر فقط أثناء تأدية الخدمة، بل تتعداها إلى ما بعد تركه العمل. (العثيمين، 2008، 106 )
    ب‌-الرشوة :
    الرشوة تعتبر أم الفساد الإداري ومن أعظم الجرائم المتفشية في العالم وبخاصة في مجتمعات العالم الثالث، وتزداد خطورتها كلما احتل المرتشي منصبا قياديا كبيرا، لأنه بفساده يفسد من تحته من المرءوسين ومن يليهم أيضا .( الأشعري، 2008، 202 )
    وتعتبر الرشوة من اخطر الجرائم ومن أسوأ الانحرافات الإدارية التي يجب محاربتها بكل قوة والقضاء عليها وذلك لما يترتب من أضرار وأخطار تهدد المجتمعات، وعن طريقها تفسد ذمم الناس وضمائرهم، ويضيع الحق وينتشر الظلم والفساد، وتسود روح الإتكالية والنفعية على روح الواجب.( العثيمين، 2008، 138)
    ج- المحسوبية :
    أن من الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض مستوى الكفاءة في الإدارة الحكومية هو أن كثيرا من القرارات الإدارية، أو الإجراءات تقوم على الواسطة، والتي تعتبر بمثابة اعتداء وهضم لحقوق الآخرين، فالواسطة تخل بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين في الحصول على الخدمات الحكومية، فهي تعد بحق انحرافا في السلطة تجب المساءلة والعقاب. ( العثيمين، 2008، 160)
    صحيح أن هناك أنظمة تتصدى لمثل هذه المخالفات الشنيعة، ألا أنها تعمل بالمزاج وحسب الظروف والمكانة الاجتماعية للمخالف ومرتبته الوظيفية وموقعه في سلم الهيكل التنظيمي "( الأشعري، 2008، 201 )
    د- التزوير:
    والتزوير هنا كما عرفه جارسون حيث قال إن التزوير في المحررات هو تغيير الحقيقة في محرر بقصد الغش وبإحدى الطرق التي عينها القانون تغييرا من شانه إن يسبب ضررا .
    وجريمة التزوير من احد الجرائم التي تمثل الانحراف في السلوك الأخلاقي للموظف العام واستغلال الوظيفة أو المنصب لتحقيق مآرب وأغراض غير مشروعة ترفضها كل المبادئ والقيم .
    هـ -الاختلاس:
    والاختلاس هنا نعني بت عبث الموظف العام بالائتمان على حفظ الأموال التي وجدت بين يديه بمقتضى وظيفته سواء كانت هذه الأموال تخص الدولة أو الأفراد وهو يعتبر من أسوأ الانحرافات الإداريه حيث بلحاء الكثير من الموظفين إلى استغلال نفوذهم ووظائفهم عن طريق اختلاس أموال الدولة مما تؤدي إلى زعزعة الثقة لدى موظفي الدولة والتشكيك في نزاهتهم.
    و- استغلال السلطة أو الوظيفة:
    إن استغلال السلطة أو الوظيفة لا يقتصر على أصحاب المراتب العليا بل يشمل السلطة في جميع المستويات الإدارية ويأتي استغلال السلطة من موظفين لهم نفوذ قد يستغلونه في تحقيق أغراض شخصية وهو استغلال لا يتفق مع المصلحة العامة بل يتفق مع أغراض الموظفين وأهوائهم .
    إن استغلال الوظيفة يعتبر خيانة للوظيفة حيث إن الوظيفة ما هي إلا تكليف للموظف وليست تشريف أو امتياز يحق له إن يتصرف فيها كما يشاء بحيث يقدم المصلحة الشخصية على المصلحة العامة . وذكر الدكتور الحدابي في محاضرته بعض الممارسات لا أخلاقية في العمل الإداري وهي كالتالي :
    - الرشوة
    - التمييز والمحاباة في عملية اتخاذ القرار.
    - تدني مستوى احترام وتقدير الآخرين .
    - عدم الالتزام باللوائح والقوانين والأنظمة.
    - عدم الاعتماد على معلومات دقيقة وموضوعيه في عملية اتخاذ القرار .
    - عدم الاستفادة من نتائج البحوث العلمية .
    - استغلال المنصب لمصالح شخصية .
    - عدم الالتزام بالمعايير في التعيين والتنقلات والترقيات وتقويم العاملين
    - تدني مستوى الإتقان
    - إخفاء بعض المعلومات .
    - المماطلة في الإجراءات .
    - عدم الالتزام بالعقود .
    - التعصب .
    - الذاتية .

    المبحــث الثامن
    الفســاد الإداري وأسبــابه وأثاره

    في القاموس المحيط للفيروز آبادي نجد أن معنى الفساد من الناحية اللغوية هو ضد (صلُح) ويضيف أن الفساد هو اخذ المال ظُلما، ويعني أيضا الجدب، و المفسدة ضد المصلحة، وتفاسدوا: قطعوا الأرحام، واستفسد ضد استصلح واغلب الباحثين والمختصين في هذا المجال يتفقون على أن الفساد يتحقق عندما يقوم الفرد بإساءة استعمال السلطة العامة أو الوظيفة العامة. بصورة عامة نستطيع القول إن الفساد يتحقق عند التعدي على الحقوق العامة وبأي صورة كانت. لكن الفساد بالمعنى الإداري يأخذ أبعادا ومعاني أخرى فالفساد يمكن تحققه عند وجود روتين معقد أو عند عدم وضوح الصلاحيات والمسؤوليات أو غير ذلك لذا فان الفساد يأخذ أشكالا ومعاني متعددة فهناك فساد سياسي وفساد قانوني وإداري ومالي واجتماعي وغيرها، لذا فان الإسلام هو المدرسة الوحيدة التي تعتبر أي تعد على حقوق الآخرين وبمختلف المستويات هو فساد .
    أولا: أشكــال الفســاد الإداري
    تعددت المعايير التي استخدمها المعنيون بدراسة وتصنيف الفساد الإداري فاتخذت ثلاثة معايير أساسية يمكننا تلخيصها بما يأتي :
    1- معيار الرأي العام
    قسم أنصار هذا المعيار الفساد الإداري إلى ثلاثة أنواع جعلوا لكل منها لوناً وهي ( الأسود والأبيض والرمادي)، يكون الفساد الإداري اسوداً عندما يتفق الجمهور والعاملون على سلوك معين على انه ردئ أو سيء .
    وعندما يرضى الجمهور والعاملون على سلوك معين فان هذا السلوك يعــــد فساداً إداريا ابيض،أما عند غياب مثل هذا الاتفاق فأن الفساد يكون في هذه الحالة رمادياً، وهذا يعني أن رجال الإدارة عندما يعتبرون تصرفاً ما ( سيئاً) قام به احد الموظفين وادى بالتالي إلى فشل أو نجاح معين فأنه يكتسب في هذه الحالة لوناً اسوداً أو ابيضاً، أما إذا لم يحصل هذا العمل أو التصرف على قبول أو رفض كلي فأنه سيتخذ لوناً رمادياً.
    2- معيار الممارسين للفساد
    ووفقاً لهذه المعيار فأن الفساد الإداري أما أن يكون فساداً فرديا أو تنظيمياً ( نظمياً)، فالفساد الفردي يتمثل بالنشاطات والسلوكيات المنحرفة التي يمارسها فرد معين لتحقيق مصالح شخصية، أما الفساد النظمي فأنه يتمثل بالنشاطات المنحرفة التي تمارس من قبل منظومة أو منظومات فاسدة وهي في العادة تضم مجموعة من الأفراد قد يكونوا جميعاً من داخل الأجهزة الإدارية المعنية بممارسة الفساد الإداري أو يكون بعضهم من خارج تلك الأجهزة ولكن يرتبط بمصالح شخصية معينة مــــع جهات خارجية.
    3- معيار حالات الفساد
    لما كان الفساد الإداري هو ما يشوب الإدارة من خلل واضطراب غير مشروع فأن الفساد هنا يتمثل بالعديد من المجالات مثل انتشار الرشوة والمحسوبية، الاتجار بالوظيفة العامة، الاختلاس من المال العام، الابتزاز الوظيفي، سوء استعمال السلطة، التسيب والإهمال الوظيفي، واللامبالاة في العمل، التفريط بالمصلحة العامة، عدم الحفاظ على الممتلكات العامة، إهدار الوقت، شيوع النفاق الوظيفي، علاقات الريبة والشك وعدم الثقة بين الرؤساء والمرؤوسين، تصنع العمل أمام الرؤساء، غياب المسؤولية والالتزام الذاتـــي، الصراع على القوة، وسوء ممارسة مفهوم الوظيفة العامة .

    ثانيا: أسبــاب الفســاد الإداري:
    لقد تعددت الآراء وتباينت وجهات نظر الكتّاب والباحثين في تحديدهم للأسباب الكامنة وراء ظاهرة الفساد الإداري وممارسته من قبل العاملين في الأجهزة الحكومية والخاصة، وسواء كان ذلك بأسلوب فردي أو جماعي نظمي، ويمكن حصر تلك الأسباب بواحد أو أكثر من الأسباب الآتية:-
    1-أسباب حضرية .
    هناك من يرى بأن أسباب الفساد الإداري ما هي إلا سباب حضرية فالتفسير الحضري يشير إلى وجود فجوة بين القيم الحضرية لمجتمع وبين قواعد العمل الرسمية المعتمدة من قبل الأجهزة الإدارية، وهنا لا بد من إثارة التساؤل الآتي : هل أن هذا الكلام ينطبق على الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء ؟ والإجابة بطبيعة الحال كلا لان صحة هذا التفسير يمكن أن تنطبق على الدول النامية أكثر من انطباقها على الدول المتقدمة أو الأكثر تقدماً مع تحفظنا على من يؤكد هنا الطبيعة الايجابية لظواهر الفساد الإداري في الدول النامية وما يحمله من جهل تعميم وجهل بخصوصيات النظم الحضرية القيمية في مجتمعات الدول النامية ولان التغير الذي جاء به أنصار هذا الرأي وفي مقدمتهم ( الوظيفيون أو المعدلون ) لا يمكن أن يؤدي إلى تقليص الفجوة بصورة دقيقة ومنتظمة بين المجتمع والجهاز الإداري، كما أن سلبياته المتوقعة تفوق ما يمكن أن يحققه من ايجابيات علماً بأن تطبع النظم المقتبسة من الدول الأكثر تقدماً بالأساليب الفنية والعلمية المعتادة لواقع الدول النامية يعتبر أكثر ضماناً لصالحها من ايكال ذلك الى الفساد الإداري.
    2- أسباب سياسية .
    يرى أنصار التفسير السياسي لظاهرة الفساد الإداري إن محدودية قنوات التأثير الرسمية على قرارات الأجهزة الإدارية الحكومية، وضعف العلاقة بين هذه الأجهزة والجمهور، والتعالي وشيوع الولاءات الحزبية على حسابي التحسس الوطني الشامل وحماية المفسدين والتساهل في محاسبتهم، وغياب الأنظمة الرقابية من شأنه أن يدفع بروز حالات الفساد الإداري، وظهور ممارسات منحرفة تخل بالأهداف والمصالح العامة للمجتمع. إذا كان هذا الكلام ينطبق على غالبية الدول النامية فهل يمكن انطباقه بنفس التعميم على الدول المتقدمة؟ إن الإجابة على ذلك بالنفي طبقاً لأنه ينطبق قطعاً على حالات عديدة للفساد الإداري في دول تتعدد فيها قنوات الاتصال بين الجمهور وأجهزة الدولة الحكومية وتتفوق فيها الولاءات الوطنية على الولاءات الجزئية داخل المجتمع، كما هو الحال في العديد من ا

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 02, 2014 2:28 pm